السيد صدر الدين القبانچي

251

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

الإنسان المعاصر مرغم على قبول هذا التمايز التكويني مهما ادعى وحاول أن يكابر أو أن يخادع لكن التمايز التكويني والوظيفي يبقى موجودا والفقه الإسلامي يبقى فقها أصيلا مبنيّا على أساس التمايز التكويني الذي سوف ينتج منه تمايز وظيفي وتشريعي . أما الأصالة الإنسانية فإنها تبقى واحدة وتبقى المساواة الحقوقية والسياسية واحدة . إشكالات على النظرية الإسلامية : حينئذ سوف نواجه إشكالين : الإشكال الأوّل : كيف نفسّر اختلاف أحكام التشريع الإسلامي بين الرجل والمرأة ، مثلا في الميراث نجد أن نصيب الرجل ضعف نصيب المرأة ، وفي الحياة الزوجية نجد أن الرجل هو القيّم على المرأة الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ « 1 » كيف نفسّر ذلك ؟ الجواب : إن هذا في الحقيقة انطلاق من التمايز التكويني بينهما والتمايز الوظيفي ، فطالما كان الرجل معيلا بالمرأة وفقا للبناء الإسلامي للمجتمع وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ « 2 » إذن من الطبيعي أن يكون حقه المالي أكثر من حقها . يجب أن ندرس هذه المسألة من مجموع زواياها ، ويجب أن ندرسها وفقا لكامل النظرية الإسلامية التي تقول إن الرجل هو الذي يعيل بالمرأة وليست المرأة هي التي تعيل بالرجل ، طبعا في التشريع الغربي والحياة الغربية لا توجد مثل هذه المسؤولية ولا مثل هذه العلاقة ، في حال من هذا القبيل لا

--> ( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) نفس المصدر .